الشيخ حسن الجواهري

363

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

والعراق ، بإدخال اسم عليّ وبعض شيعته في خطبة الجمعة ، وعدم ذكر الصحابة بها ، فكان أوّل بلاد وصل إليها الأمر بغداد وشيراز وأصفهان ، فأما أهل بغداد فخرج منهم أهل باب الأزج لا سمعاً ولا طاعة ، وجاؤا الجامع وهددوا الخطيب بالقتل إن غيّر الخطبة . وهكذا فعل أهل شيراز وأهل أصفهان « 1 » . 3 - القاضي عياض في مقدمة ترتيب المدارك ، قال : « وقد حكى عن انتشار مذهب مالك : وأما خراسان وما وراء العراق من بلاد المشرق ، فدخلها هذا المذهب أوّلًا بيحيى بن يحيى التميمي ، وعبداللَّه بن المبارك ، وقتيبة بن سعيد ، فكان هناك أئمة على مرِّ الأزمان ، وتفشَّى بقزوين وما والاها من بلاد الجبل ، وكان آخر من درَّس مَنْ بنيسابور أبو إسحاق بن القطان ، وغلب على تلك البلاد مذهب أبي حنيفة والشافعي » « 2 » . 4 - بروكلمان في تاريخ الشعوب ، قال : « إنَّ الشاه إسماعيل الصفوي بعد انتصاره على ( الوند ) توجّه نحو تبريز ، فأعلَمهُ علماء الشيعة التبريزيون ، أنَّ ثلثي سكان المدينة الذين يبلغ عددهم ثلاثمائة ألف نسمة من السنّة » « 3 » . 5 - المستشرق كيب ، قال : « إنَّ الفكرة الخاطئة والتي لازالت منتشرة التي تقول ، بأنَّ بلاد فارس كانت الموطن الأصلي للتشيع ، لا أصل لها ، بل الروايات التاريخية تثبت بأنّ الزرادشتيين كانوا أميل عموماً لاعتناق المذهب السنّي » « 4 » .

--> ( 1 ) هوية التشيّع / ص 92 . ( 2 ) هوية التشيّع / ص 92 ، نقلًا عن ترتيب المدارك ، للقاضي عياض : 1 / 53 طبع بيروت 1976 م . ( 3 ) هوية التشيّع / ص 92 ، نقلًا عن تاريخ الشعوب الإسلامية ، بروكلمان / ص 497 طبع بيروت 1965 م . ( 4 ) هوية التشيّع / ص 92 ، نقلًا عن دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية ، عرفان عبد الحميد / ص 26 .